لأجل اولادنا
1437/05/24 04:10 م
عشر فوائد للعب بالتراب و الطين
معظمنا نمنع أطفالنا من اللعب بالتراب والطين خوفاً على صحتهم ونظافتهم لكننا بتصرفنا هذا نضرهم ونحرمهم من منافع كثيرة.. لأن اللعب بالطين يحسن صحة أطفالنا ويعزز نموهم وينمي عقلهم ويصقل إبداعهم ويجعلهم أكثر فرحاَ وسعادةً..

يحب الأطفال بالفطرة اللعب بالتراب والحفر بالأرض والاستمتاع بالطين وصنع أشكال وألعاب مختلفة منه.. لنصغي لفطرة أطفالنا ونتركهم يلعبون بالطبيعة مع الحيوانات والنباتات.. مع الأشجار والأطيار.. مع الماء والتراب وسنلاحظ الفرق الكبير في صحتهم الجسدية والعقلية والروحية..

سنتعرف معاً على أهم عشر فوائد للعب بالطين

1 – يجعل أطفالنا أكثر ذكاءً

إذا أردنا لأطفالنا أن يكونوا أكثر ذكاءً وانتباهاً علينا إبعادهم عن الألعاب الإلكترونية وتشجيعهم على اللعب في العالم الحقيقي الطبيعي.. مع التراب والطين والرمل عندها تتطور قدراتهم العقلية ويتعزز إدراكهم واستيعابهم.. بينت الدراسات أن اللعب بالطين مفيد جداً للدماغ بسبب احتواء ذرات التراب على نوع معين من الجراثيم الفطرية يسمى  Mycobacterium vaccae تعمل هذه الجراثيم على تسريع التعلم والإدراك وتحسين المزاج من خلال تحفيز نمو الخلايا العصبية وزيادة معدل السيروتونين.. وكانت زيادة الإدراك والانتباه بنسبة % 20 بعد ساعة واحدة من اللعب بالتراب..

2 – يقوي مناعة أطفالنا

لنترك أطفالنا يعيشون طفولتهم بعفوية وحرية مستمتعين سعيدين باللعب بالطين حتى لو اتسخت وجوههم وأيديهم وملابسهم أو دخل القليل من الطين في فمهم لأن هذه الجراثيم والفيروسات التي تدخل جسم أطفالنا مع الطين ضرورية جداً لنمو جهازهم المناعي وتعزيز فعاليته وزيادة قدرته على التحمل..

3 – مفيد لبشرة أطفالنا

بينت الدراسات أن الجراثيم الموجودة على سطح الجلد تلعب دوراً كبيراً في الحد من الالتهابات الجلدية عند الإصابة بالجروح والكدمات.. لأن هذه الجراثيم العنقودية تثبط فرط الاستجابة المناعية للجسم.. ومن المعروف أن الاستجابة المناعية الزائدة  تسبب الطفح الجلدي وتجعل الجروح والكدمات أكثر ألماً وتورماً..

4 – يحمي أطفالنا من الإصابة بالربو والتحسس

تبين أن تعرض أطفالنا للجراثيم في مرحلة عمرية مبكرة يحد من مشاكل التهاب الرئة والقولون لديهم.. ويحميهم من خطر الإصابة بالربو وأمراض الأمعاء والتهابها..

5 – يجعل أطفالنا أكثر سعادةً

اكتشف العلماء شيئاً يعرفه كل أطفال العالم وهو أن اللعب بالطين يعزز الحالة النفسية للأطفال ويرفع معنوياتهم ويزيد فرحهم وسعادتهم بسبب احتواء التراب على تلك الجراثيم الفطرية السابقة Mycobacterium vaccae التي ترفع معدل السيروتونين في الدماغ وتجعل أطفالنا أكثر هدوءً واسترخاءً..

6 – يصل أطفالنا بأمنا الأرض

معظم أطفالنا لا يعرفون شيئاً عن الطبيعة أبعد من حديقة المدرسة أو البيت.. عندما نأخذ أطفالنا للطبيعة ونتركهم يلعبون ويستمتعون بالطين سيتصلون ويتواصلون مع أصل وجودهم ومصدر حياتهم.. لأن الطين أساس خلقنا ومادة تكويننا.. إضافة لتواصلهم مع الطبيعة من حولهم.. بأشجارها ونباتاتها.. بمائها وهوائها.. وبهذا يصبح أطفالنا أكثر تجذراً وارتباطاً بأمنا الأرض.. وأكثر محبة واحتراماً لها..

7 – يعزز نمو أطفالنا

عندما يلعب الأطفال بالطين تتطور مهاراتهم البصرية الحركية لانشغال عقلهم وعيونهم وأيديهم باللعب بآن واحد.. من خلال التعامل مع مواد مختلفة الأشكال والأوزان.. ومن خلال مزج الطين وعجنه وسكبه وحمل الأوعية الممتلئة به يتعزز التواصل البصري اليدوي وتنمو المسارات العصبية المسؤولة عن هذه الحركات وتقوى عضلاتهم وتزيد قدراتهم الفكرية.. وتنمو حواسهم الخمس..

8 – ينمي المشاعر الإيجابية لأطفالنا

عندما نترك أطفالنا يتشاركون باللعب بالطين مع رفاقهم.. يتواصلون ويضحكون ويستمتعون معاً.. تتعزز مشاعر الحب والرحمة لديهم ويقوي إحساسهم بروح الجماعة والتعاون والتآلف.. وهذا أفضل بديل عن الألعاب الإلكترونية والفردية السائدة في عصرنا الحالي والمضرة جداً لصحة أطفالنا الجسدية والفكرية والروحية..

9 – يطور إبداع أطفالنا

اللعب بالطين شكل من أشكال الفنون.. يحفز إبداع أطفالنا ويعزز مخيلتهم.. فالطين مادة غنية الألوان.. مرنة وسهلة التعامل والتشكيل تتيح لأطفالنا مجالاً حراً مفتوحاً ليبدعوا ويبتكروا أشكالاً فنية جميلة.. ويصنعوا منها بيوتاً وقلاعاً وسيارات وقطارات.. لتتطور مهاراتهم اليدوية والفنية وتزداد ثقتهم بأنفسهم وينمو إحساسهم بالاستقلالية..

10 – يزيد محبة أطفالنا للاكتشاف والتعلم

يعد اللعب بالطين اختبارا جميلاً ممتعاً.. وفرصة كبيرة للتعلم والاكتشاف من خلال التجربة والملاحظة.. يلاحظ أطفالنا مثلاً أن كتل الطين الكبيرة تسد البالوعة.. وأن الحصى الكبيرة لا تمر عبر القمع.. وأن الماء عندما يمتزج بالوسخ يشكل الطين.. وأن الطين يستقر في أسفل الوعاء.. بينما تطفو الأوراق الصغيرة على السطح.. مما يزيد محبتهم للمعرفة.
 الدكتور مصطفى ابو سعد
x
2013 © جميع الحقوق محفوظة
مدارس الأكاديمية الأهلية