دور المعلم في ظل التعليم الإلكتروني
1437/05/12 01:43 ص
ما لاشك فيه أن دور المعلم سوف يبقى للأبد وسوف يصبح أكثر صعوبة من السابق , فالتعلم الإلكتروني لا يعني تصفح الإنترنت بطريقة مفتوحة ولكن بطريقة محددة وبتوجيه لاستخدام المعلومات الإلكترونية وهذا يعتبر من أهم أدوار المعلم. ولكي يصبح دور المعلم مهماً في توجيه طلابه الوجهة الصحيحة للاستفادة القصوى من التكنولوجيا عليه أن يقوم بما يلي: ويمكن إيجاز دور المعلم في التعلم الإلكتروني كما يلي:

1ـ ميسر للعمليات

إن الدور الأكبر للمعلم من خلال نظم تقديم المقررات التعليمية عبر الإنترنت هو التحقق من حدوث بعض العمليات التربوية المستهدفة في أثناء ممارسة الطلاب لنشاطهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض فالمعلم في نظم التعلم الإلكتروني ليس ملقنا للمعلومات بل هو ميسر للعملية التعليمية Educational Facilitator، حيث يقدم الإرشادات ويتيح للمتعلمين اكتشاف مواد التعلم بأنفسهم دون أن يتدخل في مسار تعلمهم.

2ـ مبسط للمحتوى

للمعلم دور معرفي, ولكن طبيعة هذا الدور المعرفي تختلف عما كانت عليه في الماضي, بحيث يكون التركيز على إكساب الطالب المعارف والحقائق والمفاهيم المناسبة للتدفق المعرفي المستمر للعلم, وما يرتبط من هذه المعارف من مهارات عملية وقيم واتجاهات بحيث تمكنهم من التعامل الصحيح مع هذا التدفق المعرفي والتقنيات المرتبطة به, لأن هذا يعين هؤلاء الطلاب على فهم الحاضر بتفصيلاته, وتصور المستقبل باتجاهاته والمشاركة في صناعته, وبذلك يتم إكساب الطلاب ثقافة معلوماتية تمكنهم من التعايش في مجتمع المعلوماتية الذي هو مجتمع المستقبل.

3ـ باحث

لا يكفي قيام المعلم باتخاذ قرارات, بل عليه تقويم جهده أيضاً, والبحث الإجرائي وسيلة تحقق هذه الغاية, كما انه يتيح الفرصة للمعلم لاكتساب المعرفة والمهارة في طرق البحث ومنهجيته, ويكون على دراية بالاختيارات واحتمالات التغيير, كما يكسبه الرؤية التأملية والناقدة لأدائه, ولعملية التدريس في كليتها.

وهذا التوجه للبحث الإجرائي يعتبر من أفضل فرص النمو المهني المنظمة والمنهجية, فالتدريس عبر الشبكات لا يخلو من مشكلات, وبالتالي عندما يسعى المعلم تلقائياً لبحث المشكلة, بغية الوقوف على أسبابها ونتائجها متبعا المنهجية العلمية في دراستها, فإن ذلك يعود بالنفع عليه أولاً, وعلى عملية التعليم برمتها, التي تتطلب تطويراً مستمراً, نتيجة التطور المستمر للظروف المحيطة بها.

4. تكنولوجي

مع التطورات التي شهدها مجال التكنولوجيا, فإن الدور التقليدي للمعلم يجب أن ينتهي أو يتغير, فهناك وفرة في المعلومات, ودور المعلم في ظل هذه الوفرة هو مساعدة المتعلمين على الإبحار في محيط المعلومات, لاختيار الأنسب, والتحليل الناقد, وتضمينه في رؤيتهم وإدراكهم للعالم من حولهم.

والتكنولوجيا تسهم في تغيير الطرق التي يتدرب من خلالها المعلمون, وكذلك طرق تعليم الطلاب, والمطلوب عمله هو القيام بدور فاعل من جانب القائمين على إعداد المعلم لإحداث هذا التغير.


5ـ مصمم للخبرات التعليمية

للمعلم دور أساسي في تصميم الخبرات التعليمية والنشاطات التربوية، والإشراف على بعضها بما يتناسب مع خبراته وميوله واهتماماته، فهذه الأنشطة مكملة لما يكتسبه الطالب داخل قاعات الدراسات الصفية أو الافتراضية، سواء كانت أنشطة ثقافية أم رياضية أم اجتماعية إلى غير ذلك من الأنشطة التربوية، وعلى المعلم أن يسهم بدور إيجابي في الإشراف على بعض تلك النشاطات.

6. مدير للعملية التعليمية

في التعليم التقليدي يمارس المعلم دوره في ضبط نظام الصف والإمساك بزمام الأمور في كل ما يحدث داخل الصف، أما في نظم التعلم الإلكتروني فالمعلم مديرا للعملية التعليمية بأكملها، حيث يحدد أعداد الملتحقين بالمقررات الشبكية، ومواعيد اللقاءات الافتراضية على الشبكة، وأساليب عرض المحتوى، وطرق التقويم وغيره من عناصر العملية التعليمية.

والمعلم الذي يقوم بدوره القيادي في الفصول الافتراضية يجعل منها خلية عمل بفاعلية واقتدار، سواء كان ذلك على المستوى الفردي أو الجماعي، فيكرس اهتمامات الطلاب لتحقيق الأهداف المنشودة، ويأخذ بيدهم طيلة الوقت للعمل الجاد المثمر.

7ـ ناصح ومستشار

من أهم الأدوار التي يقوم بها المعلم هو تقديم النصح والمشورة للمتعلمين، وعليه أن يكون ذا صلة دائمة و مستمرة ومتجددة مع كل جديد في مجال تخصصه، وفي طرائق تدريسه وما يطرأ على مجتمعه من مستجدات، فعليه أن يظل طالباً للعلم ما استطاع، مطلعاً على كل ما يدور في مجتمعه المحلي والعالمي من مستحدثات، حتى يستطيع أن يلبي احتياجات طلبته واستفساراتهم المختلفة، ويقدم لهم المشورة فيما يصعب عليهم، ويأخذ بيدهم إلى نور العلم والمعرفة.
x
2013 © جميع الحقوق محفوظة
مدارس الأكاديمية الأهلية